الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
413
معجم المحاسن والمساوئ
ستة دراهم » فقالت : هي للدّقيق فقال : « لا يصدق إيمان عبد حتّى يكون بما في يد اللّه أوثق منه بما في يديه » فتصدّق بالستّة ، ثمّ مرّ به رجل يبيع جملا فاشتراه بمائة وأربعين وباعه بمائتين فجاء بالستين إلى فاطمة فقالت : « ما هذا ؟ » قال : « ما وعدنا اللّه على لسان أبيك مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها . السابع ما رواه القوم : منهم العلّامة الزمخشري في « ربيع الأبرار » ( ص 210 مخطوط ) قال : عن محمّد ابن الحنفيّة : كان أبي يدعو قنبرا بالليل فيحمله دقيقا وتمرا ، فيمضي به إلى أبيات قد عرفها ولا يطّلع عليه أحدا فقلت له : يا أبه ما يمنعك أن تدفع إليهم نهارا قال : « يا بنيّ إنّ صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ » . الثامن ما رواه جماعة من أعلام القوم : منهم العلّامة الشيخ شهاب الدين الأبهشي في « المستطرف » ( ج 2 ص 46 ) قال : وأتى أعرابي على عليّ رضى اللّه عنه فسأل شيئا فقال : « واللّه ما أصبح في بيتي شيء فضل عن قوتي » فولّى الأعرابي وهو يقول : واللّه ليسألنّك اللّه عن موقفي بين يديك يوم القيامة ، فبكى عليّ رضى اللّه عنه بكاء شديدا وأمر بردّه وقال : « يا قنبر ائتني بدرعي الفلانية » فدفعها إلى الأعرابي وقال : « لا تخدعن عنها فطالما كشف بها الكروب عن وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » فقال قنبر : يا أمير المؤمنين كان يجزيه عشرون درهما فقال : « يا قنبر واللّه ما يسرّني إنّ لي زنة الدنيا ذهبا وفضّة فتصدّقت به وقبل اللّه منّي ذلك ، وأنّه يسألني عن موقف هذا بين يديّ » . ومنهم العلّامة الزمخشري في « ربيع الأبرار » ( ص 327 المخطوط ) قال : أتى عليّا عليه السّلام أعرابيّ فقال : يا أمير المؤمنين واللّه ما تركت في بيتي سبدا